التخطي إلى المحتوى الأساسي
 
English
 
صرح السيد فكتور كي فونغ رئيس غرفة التجارة الدولية، من دون التقليل من الآثار المستمرة للركود والأزمة المالية العالمية بأن: الاقتصاد الدولي ربما كان على أعتاب أكثر الفترات إثارة وازدهارا في تاريخ الاقتصاد العالمي.
 
وأضاف السيد فونغ بأن النمو الديناميكي للاقتصاديات الآسيوية خلال العقود الماضية والأثر الذي أعطته هذه الظاهرة للعولمة ستدفع في الغالب إلى زحم وازدهار لمئات الملايين من البشر.
 
وأردف السيد فونغ قائلا للمجموعة الإقليمية الاستشارية الأوربية بغرفة التجارة الدولية: بعبارة أخرى إذا سارت الأمور على ما يرام فأن الأزمة المالية العالمية التي شهدها العالم خلال العامين 2008- 2009م قد تكون فرصة استخلصنا منها الدروس والعبر للتكيف والشروع في مجموعة من الحقائق الاقتصادية الجديدة.
 
وأضاف السيد فونغ أن هناك تصورا وخاصة في الولايات المتحدة مفاده أن التجارة بين قارة آسيا والغرب قد أصبحت ذات اتجاه واحد، مضيفا في نفس الوقت أن ذلك مفهوم خاطئ.
 
إذ أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك بالنظر إلى أن هناك الكثير من الشركات الغربية التي تجني أرباحا طائلة من خلال التوسع والاستثمار في الأسواق الآسيوية والتجارة المتنامية من جانب المستوردين الغربيين والذي من شأنها تحقق ميزة نسبية إضافة إلى إرضاء عملائهم.
 
وأورد مثالا على ذلك بانخفاض العجز في التجارة بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا وتايوان نتيجة لأن اقتصاديات الدول الأسيوية الثلاثة قد اتجهت نحو الصين. ونجم عن ذلك أن الكثير من المنتجات التي تحتوي على عبارة صنع في الصين إنما هي في حقيقة الأمر نتاج للرأسمال الكوري التايواني أو الياباني، أضف إلى ذلك حرية الانسياب والتدفق الحر قد ساعد على خلق فرص للعمل في كلا الاتجاهين.
 
وبناء على ما سبق ذكره، علينا أن نقر بأن هناك اختلالا في التوازن بين قارة آسيا والدول الغربية أدى إلى تصاعد التوتر خاصة بين الولايات المتحدة والصين، وأكد السيد فونغ بأن ذلك مدعاة للقلق ويتطلب إعادة التوازن للاقتصاد العالمي.
وعلى الرغم من أن هذه التوترات بين القوى الاقتصادية الناشئة والدول ذات الاقتصاديات القوية قد أسهمت في الماضي في نشوب حروب على نطاق واسع إلا أن هناك فرقا كبيرا بين العقود الأولى للقرن العشرين وما نشهده اليوم إذ أن العالم ليس له نظام متعدد يستند إلى قواعد ثابتة.
 
وكشف السيد فونغ أنهم في غرفة التجارة الدولية يعتقدون بأن النظام المتعدد هو الصيغة السليمة لحل الخلافات القائمة بين الدول، وأكد في ذات الوقت على أنهم مصممون على بذل أقصى ما وسعهم ليس فقط للمحافظة على نظام تجاري متعدد يستند إلى أسس راسخة بل يتجهون أيضا إلى تقوية مثل هذا النظام بما في ذلك الرغبة الصادقة في الوصول لتحقيق نتائج ناجحة لدورة مفاوضات الدوحة التجارية.
 
وأشار السيد فونغ في ملاحظاته أن الازدهار التاريخي للتجارة في القارتين الآسيوية والأوربية للقرن الثامن الميلادي، حيث كان طريق الحرير أفضل بما نسميه العولمة في الوقت الحاضر مشيرا إلى أن مجموعة البورسلين الصيني في القرن الثامن عشر واستخدامها في قصر بليفيدير في العاصمة النمساوية فينا كمثال على التبادل المثمر لطرفي القارتين الآسيوية والأوربية في تبادل مثمر للسلع والفنون والأفكار.
 
أن التكامل بين أسواق القارة الأوربية والآسيوية قد ظل مستمرا حتى مطلع القرن التاسع عشر في الوقت الذي بدأ فيه الغرب ثورته الصناعية بينما عجز الشرق عن القيام بذلك، وأردف السيد فونغ أن الناتج المحلي الإجمالي في عام 1820م لكل من الهند والصين كان يشكل 50% من الناتج الإجمالي العالمي، بينما في العام 1950م انخفض الرقم إلى 7% فقط.
غير أن العقود الأخيرة قد شهدت تغير المد لصالح الاقتصاديات الآسيوية رائدة النمو الاقتصادي واستطاعت انتشال ملايين الناس من معاناة الفقر. وأضاف قائلا أن إعادة تكامل قارة آسيا في سلسلة التمويل العالمي بعد قرون من التدهور يعتبر إنجازا عظيما وأملا كبيرا لقارة آسيا بل للعالم أجمع.
 
 
 
اخلاء مسنولية - Disclaimer
تعليمات (نافذة جديدة)

الأخبار

:

رئيس غرفة التجارة الدولية يصرح بأن: التجارة بين الشرق والغرب طريق ذو اتجاهين